Skip to content

حوار بين مدرس بخاري و أوروبي

سبتمبر 7, 2013

سردت في المقالة السابقة بعضاً من سيرة الأديب و المعلم المجدد الأوزبكي عبدالرؤوف فطرت و ذكرت أن من بين أعماله حواراً افتراضياً بين أوروبي له معرفة جيدة بالإسلام و مدرس بخاري من أهل الطريقة القديمة في التعليم، و عثرت على ترجمة باللغة الإنگليزية لهذا العمل و أحببت أن أترجمها بالعربية و أضعها هنا، لكن للأسف لم أوفق في إكمال الترجمة لطولها أولاً و لخشيتي من أن أنقل معنى خاطئاً للقارئين و إدخالهم في حالة من اللخبطة لأن النص المكتوب له خلفيات يجب أن تفهم لكي يستطيع القاريء فهم الموضوع كاملاً، و لذلك آثرت أن أطرح الملف للجميع لقرائته باللغة الإنگليزية كما وجدته في موقع جامعة إنديانا على ما أظن. أترككم مع رابطالتحميل.

Advertisements
2 تعليقان leave one →
  1. سبتمبر 7, 2013 1:26 صباحًا

    جزاك الله خير وشكرا جزيلا لك.

  2. منصور بخاري permalink
    سبتمبر 8, 2013 12:08 مساءً

    محاورة طويلة افتراضية، غير متكافئة خاصة من جهة المدرس الذي يمثل معارضة انتشار المدارس الجديدة، وهي غير متكافئة لأنه لم يعطِ الفرصة كاملة له للتعبير عن معارضته غير بعض الكلمات التي كان يرددها طيلة الحوار، وكان أكثر الكلام للأوربي الذي يمثل الجهة التي تتبنى انتشار المدارس الجديدة للحداثيين ومنهم فطرت. المحاورة فيها الكثير من الأمور الواقعية في تلك الفترة وعليها بعض التحفظ، خاصة في الأمثلة التي كان يضربها عن الفساد الإداري والسياسي ببخارى في ذلك الوقت، لأن الفساد الإداري كان منتشراً في كل البلاد الإسلامية وعدم وجود ديمقراطية في إمارة بخارى ليس بالضرورة سبباً مقنعاً لتجديد المدارس، عموماً هذه بعض تصوراتي للقضية من خلال اطلاعي عليها بشكل أوسع من خلال قراءاتي السابقة، فموضوع المدارس الجديدة والمناهج العلمية موضوع واسع جداً:
    1- أتصور أننا لو انتقدنا المنهج التعليمي في تركستان في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين يكون ذلك بعيد عن الإنصاف والعدل، لأننا لم نعيش ذلك الزمان ولم تتوفر لنا المادة اللازمة لقراءة ذلك التاريخ بالتحديد، ثم إن معادلة المقارنة بين “التعليم التقليدي” و”التعليم الجديد” الذي رفع رايته الكثير من الحداثيين من بخارى وطاشكند وسمرقند معادلة صعبة تدخل فيها الكثير من المحاور: كالحفاظ على الإرث الديني والتقليدي والتراث الشعبي ومحاربة الغزو الفكري والمقاومة ضد الاحتلال وغيرها.
    2- في تركستان الغربية: وبسبب الاحتلال الروسي القيصري وانتشار ثقافة تعليمية جديدة نهاية القرن التاسع عشر بدأت مجموعة كبيرة من المثقفين الحداثيين الذين تعلموا في مدارس موسكو ولنينغراد اسطنبول وغيرها بالتوجه لتأسيس منهج تعليمي جديد وإنشاء مدارس جديدة وهم كثر أمثال: منور قارئ، فطرت، بهبودي وغيرهم الكثير.
    3- في تركستان الشرقية: افتتحت أيضاً المدارس الجديدة واستقدم الكثير من المدرسين من اسطنبول لتدريس العلوم العقلية، وبرز أيضاً بعض المشايخ ممن تأثروا بفكر محمد عبده ورشيد رضا أثناء زيارتهم للقاهرة أمثال: ثابت داملا، وعبدالقادر داملا كاشغري، وعندما رجعوا لنشر “التيار السلفي” الدخيل بدلا عن المذهب الحنفي السائد في تركستان واجهوا معارضة قوية من العلماء المقيمين فيها.
    4- كان المنهج التعليمي التقليدي طويل ومتعباً للطلبة خاصة أن الهمم التحصيلية كانت قد انخفضت بطبيعة الحال مثلهم مثل أي طلبة في ذلك العصر، وكانت المناهج تركز كثيراً على النحو والصرف والبلاغة والمنطق والفلسفة والشعر العربي والفارسي (وهي ما تسمى بعلوم الآلة) ثم على المناهج الشرعية المختلفة، صحيح أن علوم الآلة مهمة للتحصيل العلمي خاصة أن لسانهم لم يكن عربياً لكني لا أفهم إصرارهم على التوسع في تحصيل المنطق والفلسفة والشعر الفارسي. كذلك تجاهلهم لبقية العلوم العقلية مثل الرياضيات والعلوم والفلك والجغرافيا كان غريباً بعض الشيء وبالذات إذا عرفنا أن سلفهم كانوا يتعلمون جميع هذه العلوم بل كانوا رواداً فيها، وربما يكون السبب هو تقاعس الطلبة وتضائل الهمم هي التي دفعت بالمشايخ والعلماء بالتركيز على العلوم النقلية أكثر من العلوم العقلية.
    5- صحيح أن المناهج الجديدة كانت مهمة لذلك العصر لكن على الجانب الآخر كان الروس يساندون الحداثيين على نشر تلك المدارس بسبب مصلحة سياسية لهم، وليس حباً في تقدم شعب تركستان، لأنهم كانوا يعتبرون المشايخ والعلماء وطلبتهم من أكثر الناس عداءً لهم، وأن ولاء الطلبة لمشايخهم ثم قناعاتهم الجهادية في تحرير بلدهم وعدم التراجع أو التنازل كان نتاجاً للفكر التقليدي المنهجي، لذلك حاول الروس دعم الحداثيين لتفريق الطلبة عن مشايخهم وخلق جيل جديد لا يؤمن بمبادئ الجهاد وتحرير الأوطان.
    6- لا شك أنه ظهر تباطؤ واضح في النقلة العلمية بتركستان خلال نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، لكن هذا التراجع يجب أن يقاس بطريقة مهنية من خلال البحث العلمي من خلال توثيق النتائج الفكرية لتلك المرحلة وإلا ستكون دراسة ناقصة وغير عادلة للكثير من العلماء المنتجين في تلك الفترة.
    ودمتم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: