Skip to content

” مشاهدات باحث مصري من بلاد السحر والتاريخ “أوزبكستان – الجزء الثاني

يونيو 11, 2011

مشاهدات من رحلتي إلى أوزبكستان (2-5)

بقلم/ علاء فاروق – مدير موقع اسيا للدراسات والأبحاث بالقاهرة.

جولات في طشقند:

كلية الصحافة… إعلام حر ومستقل:

– بعد الانتخار من أعمال المؤتمر بعد التعرف على شخصيات من عدة دول مشاركة في المؤتمر تم الاتفاق على جولة ثقافية وميدانية للتمتع بمعالم طشقند الشامخة التي تدل على حضارة حديثت تؤصل للتاريخ والحضارة القديمة، بل وتظل هي الحارس الأمين لها.

– بدأت جولاتنا الميدانية بزيارة كلية الصحافة والإعلام – حيث تخصصي كإعلامي وصحفي – وهناك تقابلنا مع الدكتور/ محمد البخاري – عميد الكلية الذي اصطحبنا في جولة داخل أروقة الكلية وتعرفنا على معالمها وأنشطتها الرائعة، وكذلك استقلاليتها في أداء عملها.

– وزرنا قاعة الإنترنت الذي يقدم مجانًا للطلاب، وكذلك استديوهات الكلية وأماكن التسجيلات الإذاعية بها، وكل هذا يقدم مجانًا للطلاب.

– وعندما عرف العاملون والأساتذة هناك أننا وفدًا مصريًا أحسنوا استقبالنا وتعاملوا معنا بكل سماحة وترحاب، واصطحبتنا أستاذة الكمبيوتر بالكلية في جولة قصيرة للتعرف على أنشطة الكلية، وتم تبادل أطراف الحديث حول الإعلام في أوزبكستان والآليات التي تحكمه والتي أعلمتنا الأستاذة أن بلادها تتمتع بإعلام قوي ومستقل وأن الدولة تشجع الكوادر الإعلامية الشبابية وتقدم كل دعم لها.

جولات ميدانية:

– وبعد الانتهاء من زيارة كلية الصحافة اصطبحنا الوفد المرافق لنا إلى مطعم شهير على بحيرة شهيرة لتناول طعام الغداء الذي كان عبارة عن لحم الضأن ذو الرائحة الذكية المميزة.

حضرة إمام:

– وبعدها بدأت جولتنا الميدانية بزيارة مجموعة حضرة إمام ويسميها أهل الأوزبك “خوست إمام” والذي يعتبر من أهم المعالم الإسلامية الأثرية في طشقند والذي أعيد بناؤه في عام 2007م بمبادرة من رئيس الجمهورية الذي يهتم كثيرًا بالآثار التاريخية هناك.

– وتكون المجموعة من مسجد حضرة إمام وضريح الإمام القفال الشاش والمعروف بفقيه طشقند وهو طراز مهاري نادر ذو قباب رائعة تتشابه في روعتها وجمالها، ويوجد بالمجموعة أيضًا “النسخة الأصلية للمصحف العثماني وبها مدرسة “براك خان” ذات التاريخ القديم، وهناك التقطنا الصور وقمنا بالصلاة في مسجد حضرة إمام.

الكاتب أمام مجمع حضرة إمام

ميدان الاستقلال..روعة المنظر والتصميم:

– ومن أروع الأماكن التي زادت دهشتنا والتي جعلتني أحلق بفكري وأحلامي للحظات أني لست على الأرض وإنما في مكان آخر بعيدًا عن الضوضاء والتلوث، نحن هنا في أكبر وأشهر ميادين البلاد وهو الميدان الرئيسي في أوزبكستان، وهو قطعة نادرة التكرار عبارة عن مجموعة أشجار نادرة ورائعة مزينة بالنوافير البديعة ذات الطراز الخاص.

– وبدأت جولتنا في الميدان عند المدخل الرئيسي للميدان والذي تستقبلك فيه تمثال المرأة الأوزبكية وهي تحمل طفلها الرضيع على يديها وفق كتفيها الكرة الأرضية دليل على دور المرأة في المجتمع وتقديرًا لتعبها في تربية النشء وتحمل الصعاب في ذلك.

– ثم اتجهت خطواتنا إلى تمثال الأم الحزينة وهو عبارة عن تمثال لإمراة عجوز تضع يدها تحت خدها ووجهه مليء بالحزن وهي تنظر إلى لوحات كتب على أسماء شهداء أوزبكستان في الحرب العالمية الثانية، وأمام التمثال ؟؟؟؟؟؟؟ تنبعث منه نار دائمة يسمونها “نار الخلود” وفي افتتاح التمثال قال رئيس البلاد أن هذه المرأة تشبه السيدة والدته عندما تكون حزينة دليلاً على مدى تشابه التمثال مع حقيقة المرأة الأوزبكية في حزنها.

– وفي اللوحات التي تواجه التمثال سجلت أسماء شهداء أوبكستان وموعد استشهادهم وعناوينهم في طراز رائع يعتبر ذاكرة في تاريخ البلاد وتخليدًا لهؤلاء الشهداء.

– وخلال تجولنا في الميدان رأينا أشجارًا نادرة تقسمها بحيرات طبيعية تعطيها منظرًا بديعًا، يجمع حوله الناس وودعنا الميدان مع وداع الشمس له، واتجهنا إلى تناول العشاء.

سمرقند… موعد مع التاريخ والحضارة:

وفي اليوم الرابع، كان موعدنا مع الرحلة التاريخية بالنسبة لي، التي انتظرها من أول خطوة وضعتها على أرض أوزبكستان، إنها سمرقند.. مدينة التاريخ والحضارة، والعاصمة القديمة للمنطقة، وكل بناياتها على الطراز المعماري القديم.

وفي تمام الساعة السابعة صباحًا كان موعد تحرك القطار المتجه إلى سمرقند في رحلة استغرقت 4 ساعات، رأيت خلالها الجبال مغطاة بالحشائش والزروع وتناثر في باطنها شتى أنواع الماشية من ماعز وضأن وبقر، مراعي طبيعية خالصة أفرزت رؤوس ماشية كثيرة ومتنوعة ذات لحوم لذيذة المذاق.

ورغم طول الرحلة إلا أني وجدت عيناي مفتوحان يتحركان يمينًا ويسارًا خوفًا من أن يفوتني شيء من هذا الجمال المترامي على الطريق، وفعلاً كما قال لي صديقي الكبير الدكتور يحيى… ستشم خلال الرحلة عبق التاريخ القديم، شممت هذه الرائحة وكلما اقتربت المدينة كلما زادت دقات قلبي الشغوف بالتاريخ والحضارة، وفي تمام الحادية عشر كان موعد وصولنا إلى محطة سمرقند، وهناك استقبلنا وفد كريم من أهل سمرقند، رافقوني طيلة الرحلة.

….. وللحديث بقية.

Advertisements
No comments yet

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: