Skip to content

من روائع الأدب التركستاني-كتاب قوتادغو بيليك

فبراير 28, 2010

أنقل لكم هذه المعلومات عن كتاب “المدخل إلى التاريخ التركي” من تأليف الأستاذ يلماز أوزطونا

يوسف خاص حاجب على العملة القيرغيزية.

يعتبر ديوان لغات الترك و قوتادغو بيليك المكتوبين في العهد القاراخاني من أهم آثار الأدب التركي بعد كتابات أورخون. و قاتدغو بيليك يعني “علم السعادة” و مؤلفه وزير القصر الإمبراطوري في عهد القاراخانيين “يوسف خاص حاجب”. و قد تمت كتابته عام ١٠٧٠ و أهدي إلى حسن خاقان الذي ارتقى العرش عام ١٠٧٥. و يتألف الكتاب من سبعة آلاف بيت مكتوب على وزن “فعولن فعولن فعولن فعول” من أوزان العروض.  ولد المؤلف عام ١٠١٥ في مدينة بالاساغون عاصمة القاراخانيين غرب بحيرة ايسيق و هو من عائلة تركية نبيلة. و قوتادغو بيليك يحوي أفكار الشاعر و فلسفته و الكتاب يحوي حواراً بين أربع شخصيات:

كون دوغدي الحاكم الذي يمثل العدالة، آي طولدي الوزير الذي يمثل فلسفة الدولة، أوكدولمش ابن الوزير الذي يمثل العقل، و أودغورمش شقيق الوزير الذي يمثل القناعة.و قد عثر على ثلاث نسخ من قوتادغو بيليك هي نسخة فرغانة و نسخة ڤينا و نسخة مصر. و اثنتان منها مكتوبة بالحروف العربية و الثالثة بالحروف الأويغورية. و قد أحدث اكتشافها ضجة كبرى في تاريخ العلم و إن كانت لترقى إلى درجة كتابات أورخون و ديوان لغات الترك. و قد عرف المستشرق اميديه يوبرت هذا الكتاب لأول مرة إذ كتب مقالة عام ١٨٢٥ تحدث فيها عن هذا الاكتشاف الذي دقق نسخته المنسوخة من الحروف العربية إلى الحروف الأويغورية في هرات عام ١٤٣٩ و الموجودة بالمكتبة الإمبراطورية بڤينا، كما نشر مقطوعات منها مترجمة. و هذه النسخة هي النسخة الثالثة المعروفة لدى الأوساط العلمية بنسخة ڤينا و هي ترجمة ركيكة مكتوبة من أجل علاء الدين على أفندي فناري زاده، من علماء عصر محمد الفاتح الذي كان يتقن قراءة حروف الأويغور. أما النسخة المصرية و الموجودة حالياً بالمكتبة الوطنية بالقاهرة فقد كتبت في أواسط القرن الرابع عشر بأمر عز الدين آي ديمير من أمراء المماليك في مصر. أما النسخة المتقنة منها فهي نسخة فرغانة المستنسخة في القرن الثالث عشر.

نسخة ڤينا بالحروف الأويغورية.

و قد درس هذا المؤلف العالم الروسي برزين في عام ١٨٥٧، ثم العالم الروسي ايلمينسكي في عام ١٨٦٢، ثم العالم المجري ومبري في عام ١٨٧٠، و قد ترجم الأخير ألف بيت من المنظومة إلى اللغة الألمانية و نشرها، و قد أدنت هذه الترجمة إلى اشتهار هذا المؤلف فعمد العالم الألماني شوت في عام ١٨٧١، و العالم الروسي ڤاسيلوڤ عام ١٨٩٠ إلى دراسته. كما قام العالم الروسي الكبير رادلوڤ الأخصائي بعلم اللهجات التركية إلى طبع نسخة هرات كاملة في ليننغراد في عام ١٨٩٠ و قام العالم نفسه بعد عام واحد بطبع المؤلف بحروف المانجو. و قام مليورانسكي الروسي في عام ١٨٩٣ و و ألبرتس الألماني في عام ١٨٩٧ و كليرمونت-كانيه الفرنسي في عام ١٨٩٨ و رادولف في عام ١٨٩٨ بدراسة المؤلف مجدداً، كما عاد مليورانسكي إلى دراسته مجدداً عام ١٩٠٠ و كذلك رادولف الذي نشر نسختي هرات و مصر مجدداً في عام ١٩٠٠ و ترجم المؤلف بأكمله إلى اللغة الألمانية.

و من العلماء الذين درسوا هذا المؤلف و كتبوا عنه أبحاثاً قيمة كل من: ألبرت في عام ١٩٠١ و طومسون الدانماركي الذي توصل إلى قراءة حروف الگوك تورك. و هرتمان الألماني في عام ١٩٠٢ و جوزيف المجري عام ١٩٠٣ و رادلوڤ مرة أخرى في عام ١٩٠٨ و صامويلوفيچ الروسي في عام ١٩١٢ و زكي وليدي طوغان في ١٩١٤، و بارتولد الروسي في عام ١٩٢٢، و فؤاد كوبريلي في نفس العام و أ. رحيم و أ. عزيز من القازان الأتراك في ١٩٢٤ و صامويلوفيچ و رضا نور في نفس العام ، و فطرت التركي الأوزبكي في ١٩٢٥، و مالوف الروسي في ١٩٢٦، و بارتولد مجدداً في عام ١٩٢٧، و فطرت و صامويلوفيچ في عام ١٩٢٨، و بروكلمان الألماني في ١٩٣٣ و نيميت المجري في ١٩٣٥ و رشيد رحمتي ارات في ١٩٣٦.

كما قام بونيللي في عام ١٩٣٣ بترجمة قسم من المؤلف إلى اللغة الإيطالية ، كما عاد إلى دراسة المؤلف كل من ضايء الدين فخري فندق أوغلو في ١٩٣٨ و حسين نامق أورقون في ١٩٤٠ و أحمد جعفر أوغلو في عام ١٩٤٣، و صادق آران في نفس العام، و برتلس مجدداً في عام ١٩٤٥، و مولاف في ١٩٤٨ و ١٩٥١، كمام قام فاليتوڤ في عام ١٩٤٣ بترجمة مقتطفات إلى اللغة الروسية.

و قام مجمع اللغة التركية بطبع النسخ الثلاث للمؤلف في مجلدات ثلاثة عام ١٩٤٢-١٩٤٣  في استانبول. ثم قام رشيد رحمتي بنشر نصوصه بالحروف اللاتينية عام ١٩٤٧، ثم نشر ترجمتها الكاملة إلى اللغة التركية بحالتها في يومنا هذا، و المؤلفان الأخيران يعرضان الكلمة الأخيرة للمؤلف حول هذا الموضوع.

Advertisements
7 تعليقات leave one →
  1. najm permalink
    مارس 5, 2010 11:47 صباحًا

    شكرا على المعلومات القيمة

    • bukhariyon permalink*
      مارس 5, 2010 4:13 مساءً

      العفو

  2. د. عبدالرحمن جمال الكاشغرى permalink
    مارس 26, 2010 5:02 مساءً

    الفيلسوف الأويغورى يوسف خاص حاجب
    ابن خلدون الشرق (1019-1085)

    د. عبدالرحمن جمال الكاشغرى
    يوسف خاص حاجب مفكر عظيم وشاعر ورجل الدولة وأحد رجال القرن الخامس الهجرى البارزين. اكتسب شهرته من مؤلفه المعروف فى علم الإجتماع بإسم «قوتادغوبيليك» أى علم السعادة. كتاب «قوتادغوبيليك» تعتبر من خزائن الحكم العقلية الفذة.
    ولد يوسف خاص حاجب فى مدينة بلاساغون إحدى عاصمة الدولة القاراخانية فى عام 1019م الموافق 410هـ لأسرة عريقة، وتوفى فى سنة 1085 فى كاشغر.
    لا يوجد لدينا معلومات كافية حول نشأة العالم وكيفية تحصيل العلم. يبدو من مؤلفه أنه تعلم منهجيا من دور المعارف والعلوم على أسس علمية منتظمة. خاصة أنه قد كان فى مدينة كاشغر علماء أجلاء فى عصره أمثال العلامة عماد الدين الكاشغرى وعبد الغفار بن حسين الكاشغري وحسين خلف الكاشغري وغيرهم.
    يبدو واضحا من خلال مؤلفه أنه كان يعرف جيدا التاريخ والفلسفة والأديان وشؤون الدولة والمجتمع، والسياسية الشرعية، والمعارف، والأخلاق، والطب والجغرافيا وعلم الحساب وعلم الفلك والعلاقات الدولية واللغة والأدب والأمور الحربية. غير ذلك أنه كان يعرف العربية جيدا فضلا عن اللهجات التركية.
    وقد ألف يوسف خاص حاجب كتبا عدة باللغة الأويغورية أهمها وأشهرها كتابه «قوتادغوبيليك» للترشيد فى السياسة الشرعية وإدارة الحكم وفقا للشريعة الإسلامية. ذكر المؤلف فى كتابه العوامل التى تؤدى إلى قيام الدول والعوامل التى تؤدى إلى إنهيارها. ولهذا السبب وصفه المفكرون الباحثون بأنه ابن خلدون الشرق. وواقع الأمر أن ابن خلدون قد جاء بعده بقرنين من الزمان، ولهذا فهو أسبق من ابن خلدون فى الفكر الإجتماعي.
    يعتبر كتاب «قوتادغوبيليك» أول كتاب اجتماعي موسوعي باللغة الأويغورية التركية فى ظل الإسلام، وأنه نموذج فريد من نوعه حتى الآن بين الشعوب التركية، كذلك هو أول نص أدبى إسلامى تركى على الإطلاق. وهذا الكتاب نموذج الأدب الشعرى والتفكر العقلى فى تاريخ الحضارة الأويغورية.
    يشكل «قوتادغوبيليك» تراثا هاما فى الأدب الإسلامى فهو كتاب علمي تربوى أخلاقى وسياسي، لأنه يتحدث عن تشكيلات الدولة القاراخانية ويوضح مستواها الاجتماعي والثقافى وعن تشكيلات الدولة التركية القديمة قبل الإسلام.
    وكتاب «قوتادغوبيليك» مكتوب باللغة الأويغورية فى حروفها العربية ومقسم إلى 85 بابا، و6645 بيتا من الشعر. موضوع الكتاب السياسية الشرعية (الحاكمية) وإدارة الحكم بالقانون والعلم والعقل والأخلاق. كذلك عرض المؤلف أفكاره الإصلاحية الإجتماعية التى تؤدى لازدهار المجتمع وتحذر من العوامل السيئة.
    وحينما انتهى العلامة من تأليف قوتادغوبيليك سنة1070م وقد أتم معاصره العلامة اللغوي محمود الكاشغري من تأليف كتابه «ديوان لغات الترك» سنة 1074م. إن تشابه أسلوبهما يرشدنا أنهما اكتسبا العلم من منهل واحد ومنهج واحد ذى أنظمة في تلك المؤسسات والجامعات الموجودة في البلاد.
    وقد استغرق تأليف كتاب العلامة يوسف خاص حاجب «قوتادغوبيليك» سنة ونصف حتى أتمه سنة 1070م فى مدينة كاشغر، وقدمه للسطان أبو علي حسن تاوغاج بغراء خان بن الملك سليمان أرسلان خان. والملك قدره وعززه بحيث عينه مستشارا خاصا للقصر الملكى، وعمل فى القصر الملكى حوالى عشرين سنة.
    بينما ألف ابن سيناء مؤلفاته باللغة العربية وكذلك البيروني والفارابي، ألف العلامة محمود الكاشغري مؤلفة القيم «ديوان لغات الترك» بالتركية الأويغورية والعربية، وقدمه في بغداد للخليفة المقتدي بالله.
    يعتبر يوسف خاص حاجب الوارث المتميز لأفكار الفارابى، ويظهر هذا واضحا فى أفكاره السياسية والاجتماعية. يمكن لنا أن نقول أن يوسف خاص حاجب استفاد من فيلسوف بلده ومن بنى جنسه (الفارابى) من الناحية الفلسلفية والاجتماعية والسياسية.
    علم الاجتماع:
    قوتادغوبيليك كتاب قيم في علم الاجتماع والحكم وفلسفة الحياة والحاكمية. وهو ليس كتاب فى الأدب والاجتماع فقط، إنما كتاب للفكر الإسلامى فى عصره حيث يضع المؤلف أفكاره ويربطها بالفكر الإسلامى بشكل عام فيما يتعلق بفلسفة الحكم. وأفكار الكتاب تشبه الأمثال والحكم.
    كما يقدم لنا الكتاب أفكارا عن علم الاجتماع فى وقت لم يكن ابن خلدون قد دوّن مؤلفه الشهير ويبيّن أن السلاح الأساسي لازدهار الدولة وتنمية مستوى معيشة الناس من قبل الملك المفكر وموظفه الكفء هو القانون العادل. القانون العادل يعبّر عن عقل الحكماء من جهة، ومن جهة أخرى يضمن سعادة الشعب. وإذا لم يحافظ القانون العادل، تتحول السعادة إلى شيء غير ثابت.
    بعض خصائص كتاب «قوتادغوبيليك»:
    1- العلامة يوسف خاص حاجب من الأويغور وكُتب الكتاب بلغة الخاقانية الأويغورية.
    قال الأديب العلامة مجيب المصرى(ولدينا فى الأويغورية أثر فريد وهو «قوتادغوبيليك» الذى ألفه يوسف خاص حاجب…(تاريخ الأدب التركى- د.مجيب المصرى، ص: 12).
    وقد أكد الكاتب القرغيزى الكبير جنكيز آيتماتوف فى المؤتمر عن الأعلام الأتراك الذى عقد فى مدينة بشكيك عام 1988م:« فى رأيى يصح لو قلنا:إن يوسف خاص حاجب ومحمود الكاشغرى منسوبان إلى الشعب الأويغورى أولا، ثم إلى الشعب التركى ثانيا. والشعوب التركية الأخرى قد بدأو تدوين مؤلفاتهم الأدبية بعد الأويغور».
    2- الكتاب موسوعة أدبية حوت كل ما يتعلق بالشعر.
    3- الكتاب شكل أساس الأدب الأويغورى النموذجى فى آسيا الوسطى وساهم فى خزينة الأدب العالمى فى نقاط متعددة.
    اتفق حكماء المشرق جميعا على أن أحدا لم يؤلف كتابا أفضل من هذا الكتاب، وقاموا بتسميته كل على طريقته: فسمى فى الصين «أدب الملوك»، وسماه ولاة عهد الهند الصينية «مرآة المملكة»، وسمى فى المشرق «زينة العلماء»، وسماه الإيرانيون «تاريخ ملوك الترك»، أما الآخرون فسموه «مواعظ الملوك».
    4- أثر «قوتادغوبيليك» تأثيرا مرموقا فى كل مولانا سعد الدين الكاشغرى أستاذ عبدالرحمن جامى، والحافظ الخوارزمى، وأبو يعقوب السكاكى ولطفى وعطائى وبابور ونوائى.

    • bukhariyon permalink*
      مارس 27, 2010 12:41 صباحًا

      إضافة جميلة و قيمة للدكتور عبدالرحمن الكاشغري.
      و إن كان لديك المزيد من المقالات فنحن نتشرف إن سمحت لنا بنشرها هنا.

  3. د. عبدالرحمن جمال الكاشغرى permalink
    مارس 27, 2010 7:04 مساءً

    السلام عليكم

    لدى يوجد مقالات كثيرة عن الأدب الأويغورى
    يمكن التعاون فى الأمر

    أرسله إلى بريد؟

  4. منى محمد permalink
    مايو 15, 2015 8:21 صباحًا

    ارجو على من يتقن اللغة الاويغوريه مراسلتي ولكم جزيل الشكر

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: