Skip to content

الدين عند الأتراك القدماء

فبراير 16, 2010

يذكر الأستاذ محمد أمين بوغرا في كتابه “تاريخ تركستان الشرقية” فصلاً عن الدين عند قدماء الترك. يذكر في كتابه أن الدين السائد في تلك الفترة هو “قام ليق” أو ما يعرف بالشامانية، و هو دين يهتم بالطبيعة و عالم الأرواح، فالشامان أو رجل الدين يعمل كوسيط بين العالم المحسوس و العالم الغيبي، و له طقوس و عادات خاصة به كي يتمكن من التواصل مع عالم الأرواح. يقسم الترك رجال هذا الدين إلى طبقتين:

أولاهما هو “توين لر”و هم كما يقول الأستاذ محمد أمين بوغرا

يقومون بواجب تثقيف الناس بأحكام الدين و الإشراف على طقوس تقديم القرابين و المراسم الدينية و فض المنازعات و الإستغراق في العبادة و الزهد بإقامة دائمة في المعابد و نحوها من الأمور، و لا يختلطون بالناس.

و هذه الطبقة من رجال الدين هم علماؤه و العارفون به، و هم من يمثل هذا الدين التمثيل الصحيح، و الراسخون في العلم منهم يسمون “تنگري كان” أي العالم الرباني، و لرفعة شأنهم يسمى هذا الدين أحياناً بدين توين.

أما الطبقة الثانية فهي تختلط أكثر بالشعب و هم الممارسون للسحر و الشعوذة و كتابة التمائم و ما إلى ذلك، و يسمون بـ”قام”، و مع الزمن و ضعف تأثير طبقة العلماء  استولت هذه الطبقة على الدين و انتشرت فيه الخرافات و ما ليس منه، و سمي هذا الدين بدين قام.

أما عن عقيدتهم فهو دين يعتقد بوجود إله واحد خالق للسماوات والأرض، و اسمه “قاراخان”، و يسكن السماء الثامنة عشر، لكنه لا يتولى إدارة العالم، إنما يوكل ذلك لإله أدنى منه يسمى “أولكان”، و بيده أمور الخير من إنارة العالم و الرزق و الولادة و الإنبات و الإنماء و نحوها من الأمور، و مسكنه في السماء الأولى، و من مهامه مراقبة الآلهة الأدنى منه و الذين يتولون تصريف أمور الخير. أما شؤون الشر فهي من تدبير إله آخر يجلس في  ظلمة الأرض السابعة و اسمه “يرليك خان”، و بيده الظلام و الموت و القحط و الجفاف و الفيضانات و العواصف، و الأمراض. و من أحب الآلهة لدى قدماء الترك إله اسمه يرسو و له تصريف أمور الخصوبة و المطر و الماء. و من آلهة الخير أيضاً قاقين أوماي و هو إله الولادة و الأمومة و تربية الأبناء.

أما عن مراسم و طقوس هذ الدين فهي غالباً تقديم القرابين للآلهة في أماكن و أزمنة محددة. و من أعظم القرابين خيل أسود غير محجل يذبح فوق جبل عال للإله قاراخان. و لكل إله من الآلهة قربان بحسب درجته و منزلته.

Advertisements
7 تعليقات leave one →
  1. فبراير 16, 2010 7:36 صباحًا

    باعتقادهم ان هناك الاله واحد و انا تحته الاله يتحكم بامور أخرى هو سبب دخولهم للاسلام لقرب اعتقادهم بطقوسهم القديمة

    و الف شكر على هذه المعلومة القيمة التي أنارتنا

    • bukhariyon permalink*
      فبراير 16, 2010 7:30 مساءً

      حياك الله أخي سعود و لك وحشة.

  2. فاطمة الخوتاني permalink
    فبراير 16, 2010 12:32 مساءً

    الله يهديهم
    ومشكور على المعلومات الجديده

    • bukhariyon permalink*
      فبراير 16, 2010 7:31 مساءً

      الحمدلله الذي هدانا للإسلام و ما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

  3. فبراير 16, 2010 4:51 مساءً

    Interesting!
    thx Aziz 🙂

    • bukhariyon permalink*
      فبراير 16, 2010 7:34 مساءً

      you’re welcome bro.

  4. يسرا permalink
    فبراير 17, 2010 4:15 مساءً

    شكرا على المعلومات 🙂

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: