Skip to content

الدكتور باي ميرزا هايت

فبراير 2, 2010

الدكتور باي ميرزا هايت.

ولد الدكتور باي ميرزا هايت في قرية يارگورگان في ولاية نمنگان في وادي فرغانة الواقع في أوزبكستان حالياً. و كانت ولادته في السابع عشر من ديسمبر عام ١٩١٧ م.  كان أحد الأبناء التسعة للزوجين رابعة هايت و ميرزا محمود ميرزا أوغلو، أظهر في صباه ولعاً بالأدب و الفن و رغم الصعوبات التي واجهتها أوزبكستان في ثلاثينيات القرن العشرين إلا أن الدكتور باي ميرزا تخرج من جامعة طاشكند في عام ١٩٣٩ و هي نفس السنة التي استدعي فيها للخدمة في الجيش السوڤييتي حيث خدم فيه برتبة ملازم. غادر الدكتور باي ميرزا نمنگان في ديسمبر من عام ١٩٣٩م ليتم تعيينه كضابط في سلاح الدبابات في بولندا. شارك الدكتور باي ميرزا هايت في الحرب العالمية الثانية تحت راية الجيش الأحمر حتى وقع تحت الأسر الألماني عام ١٩٤١م حيث قاتل مع الألمان ضد الروس في كتيبة سميت “كتيبة تركستان” حيث جمعت عدداً لا يستهان به من التركستانيين للقتال مع الألمان ضد الروس على أمل تحرير تركستان، و التقى الدكتور باي ميرزا هناك بالقائد الكبير مصطفى چوكاي.

جنود من كتيبة تركستان

شعار كتيبة تركستان

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية قرر الدكتور باي ميرزا مواصلة تعليمه حيث التحق بجامعة منستر في ألمانيا الغربية في ذلك الوقت لدراسة الاستشراق، و التاريخ و العلوم الإسلامية حيث حصل على درجة الدكتوراه عام ١٩٥٠م و كان موضوع رسالة الدكتوراة “الحكومة الوطنية لقوقند و ألاش أوردا”. و استقر الدكتور باي ميرزا في كولون بألمانيا بعد زواجه بطبيبة شابة تدعى روث، و أنجب منها ابنين هما إرتاي و ميرزا، و ابنة اسمها ديلبار.

لم ينحصر نشاط الدكتور باي ميرزا في ألمانيا وحدها و إنما حاضر في جامعات مرموقة حول العالم. عمل الدكتور باي ميرزا كمحاضر في جامعة لندن، و كمساعد محاضر في جامعة هارڤارد. كما عمل في جامعة هاجتتپا في أتقرة و جامعة اسطنبول و جامعة مرمرة. ألف خمسة عشر كتاباً ترجم معظمها إلى التركية و بعضها إلى الإنگليزية، بالإضافة إلى كم هائل من المقالات و المحاضرات التي ألقاها طوال حياته العملية.  و من أهم مؤلفاته “تركستان في القرن العشرين، دارمستادت، ألمانيا ١٩٦٢ Turkestan im XX. Jahrhundert, Darmstadt, Germany 1956” ، “السياسة السوڤيتيية تجاه الشرق-تركستان كمثال، كولون-برلين، ألمانيا ١٩٦٢ Sowjetrussische Orientpolitik am Beispiel Turkestans, Cologne-Berlin 1962″، “مشكلات تركستان الإقتصادية- أنقرة، تركيا ١٩٥٦ Die Wirtschaftsprobleme Turkestans, Ankara, Turkey 1968″، “تركستان بين روسيا و الصين، أمستردام، هولندا ١٩٧١ Turkestan zwischen Rußland und China, Amsterdam, Netherlands 1971” و “بصمچي، كولون، ألمانيا ١٩٩٢ Basmatschi, Cologne, Germany 1992”.

كان الدكتور باي ميرزا هايت من المؤرخين القلائل الذين كتبوا و بحثوا في تاريخ تركستان ككل، و كان من الداعين و المؤملين لاستقلال شطري تركستان المحتل من السوڤييت و الصينيين و الداعين لوحدتهما، واجهن أعماله حرباً شعواء من قبل الإتحاد السوڤييتي، و حتى بعد استقلال أوزبكستان حاربت الحكومة أعماله و وصفه رئيس أوزبكستان بالخائن لوطنه. و لما لمؤلفاته من تأثيرات سياسية و تاريخية، حظيت أعماله بتقدير عالمي، خاصة في المجتمع التركي، و تقديراً لجهوده و أبحاثه تم منحه شهادة الدكتوراة الفخرية من جامعة اسطنبول التقنية عام ٢٠٠٤.

توفي الدكتور باي ميرزا هايت في حادي و الثلاثين من أكتوبر عام ٢٠٠٦ في كولون بألمانيا و توافد جمع غفير من الأوزبك و التركمن و القازاق و الترك و التتار للصلاة عليه في جامع كولون، و لوحظ غياب أي ممثل عن حكومة أوزبكستان في الجنازة، أو أي شخصية رسمية من دول آسيا الوسطى. و في لقاء مع راديو أوروبا الحرة قال الكاتب الأوزبكي سفر بيك جان أن الدكتور باي ميرزا يجب أن يدفن في وطنه أوزبكستان، لكن ابنه الأكبر إرتاي قال :أسدى والدي حياته كلها لأوزبكستان، رأيت الدموع في عينيه، أمضى عمره في خدمة أوزبكستان و الأمة التركية، و لكن عائلته  تسكن ألمانيا، كان يعلم أن ألمانيا ليست أوزبكستان، و أوزبكستان ليست ألمانيا، و إنما أراد أن يدفن هنا ليكون بجوار عائلته. رحم الله الدكتور باي ميرزا هايت، و جزاه عن الأمة التركية كل خير.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر

  1. http://www.pressbox.co.uk/detailed/Science/His_life_was_aimed_at_the_study_of_Turkestan_The_well-known_Uzbek_historian_Dr._Baymirza_Hayit_pass_88700.html
  2. http://en.wikipedia.org/wiki/Baymirza_Hayit
  3. http://www.rferl.org/content/article/1072605.html
Advertisements
7 تعليقات leave one →
  1. فبراير 2, 2010 1:55 صباحًا

    تحية تركية طيبة
    بداية أشكرك أخي على ذكرك لهذه الشخصية التركستانية المميزة . رحم الله الدكتور ” باي ” ورحم الله حالنا . إنسان رغم غربته ورغم ما مر به من ظروف بقي أصيلاً محباً لبلاده وترابها ، مدافعاً عن تاريخه وتاريخ أمته العظيمة .. أما من يسمى بكريموف فلن أحتاج أن أعلق عن موقفه وعن شخصه فأمره معروف ولا يحتاج إلى تعليق … أسأل الله عز وجل أن يلم شمل قومي وأن يوقظهم من غفلتهم وتقصيرهم وسكرهم وأن يهيئ لأمتنا التركية الوحدة والآلفة والمكانة والقيادة …اللهم آمين ..
    تحياتي

    • bukhariyon permalink*
      فبراير 3, 2010 1:12 صباحًا

      حياك الله أخي عمرو.
      الدكتور باي ميرزا هايت هو من القلائل الذين جاهدوا في سبيل وحدة و استقلال تركستان بالسلاح و القلم، و سعى بكل ما أوتي من قوة أن يكتب عن بلاده و يعرف الناس بقضيته.

  2. فبراير 2, 2010 3:08 صباحًا

    رحم الله باي مرزا ورحم جميع اموات المسلمين وهو فعلا يستحق كل تقدير لوفائه لوطنه رغم بعده عنه

    • bukhariyon permalink*
      فبراير 3, 2010 1:13 صباحًا

      آمين.

  3. فبراير 2, 2010 5:09 مساءً

    معلومات قيمة ومفيدة..
    شكرا عبد العزيز 🙂

    • bukhariyon permalink*
      فبراير 2, 2010 7:28 مساءً

      أهلاً بالشيخ وسيم…مرورك شرف المدونة.

  4. فبراير 12, 2010 2:28 مساءً

    سرد جميل ويبين مدى عظم تاريخنا على مر العصور ومنذ فجر التاريخ

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: